القلم الذهبي

القلم الذهبي (https://www.hanaenet.com/vb/index.php)
-   المـنـتـدى الـــعــــام (https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=3)
-   -   ألزم قدمهما ولك الجنة (https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=41575)

رشيد برادة 03-27-2021 08:05 PM

ألزم قدمهما ولك الجنة
 
منقول من صفحة أ.د محمد طوالبة، أستاذ الحديث الشريف في جامعة اليرموك:

عندما يوسِّع الله عليك ؛ اشترِ لوالدتك فرشة حديثة جميلة تريّح جنبها،
واصلِح لها الحمَّام والمطبخ وحدِّثهما ، وممكن تدهن لها الشقة أيضاً ،

وتعهَّد ملابسها البيتية والخارجية وحذاءها ، راقب بطانيتها سجادتها، وصلِّح خزانتها و سريرها وجهازها ،

ولو بسط لك ربنا في رزقك أكثر ؛ أجبر بخاطرها في شيء من ذهب.

وأتحف والدك الجليل بنظارة جديدة ، وكل فترة اشتري له أشياء يحتاجها ، وركّز على الأمور التي يحبها أكثر ، والأمور التي قد يخجل من أن يطلبها ، وراقب حتى غياراته وجراباته، وعطره المفضل ، أما دواؤُه فأولى من الماء الذي تشرب.

إياك أن تتصور أنهم شبعوا من الحياة وأكلوا كل شيء، وشربوا كل شيء، وإنك أولى بالحياة منهم.

هم أولى بكل جميل وجديد في الحياة، أصلًا هم الحياة، وإذا أردت أن تتأكد فاسأل الذين فقدوهم.

وإذا خاصمت واحداً من إخوتك صالحه وراضيه من أجل خاطرهم؛ وطمئنهم على محبتكم لبعض وخوفكم على بعض قبل الرحيل.

غسَّلتُ الجمعة الماضية والدَ صديقٍ لي -رحمه الله - ورأيت أبناءه يقبِّلون قدميه ويمسحون بها وجوههم ، فقلت في نفسي: ما أحسن هذا ! لكنْ أحسن منه لو كان في حياة الوالدين.

صدِّقني: والداك أولى من أحببتَ وبررتَ ووصلتَ من العالمين لا تعطهما نُخالة نفسك وقلبك وجهدك ووقتك، بل أنفق عليهما من أنفس مالك ووقتك.

لم يزل يبكي أحدهم بكاءً مريرًا، يقول لي: خرج أبي من الدنيا ولم يشبع من أكلة كان يحبها جدّاًوماكان يطلبها، وأنا لم أكن بخيلاً عليه أبدا"، لكنني كنت مشغولاً عنه بشؤوني الحياتية.

وحدَّث أحدُهم أنه دخل على أمهِ في ليلةٍ باردةٍ ، فقالت له -وهي نائمةٌ-: الحمد لله أنك أتيت يا بني؛ أنا بردانة من أول نومي وليس لي قوة تعينني على شدِ الغطاء على جسمي؛ فبكى بكاءً شديدًا حينها.

وبعد أن يفارقك والدك تشعر بالندم عندما كنتَ تعرِضُ عليه خدمةً أو منفعة فيقول "شكراً" فتصدِّقُهُ وترضى ضميرك بأنه فعلاً لا يريد ..

و لقد كنتَ تعتقد أنه لو أراد شيئاً أو ذاك الشيء الذي عرضته عليه لأخبرك بذلك أو لوافق على ذلك.

اليوم عندما كبرنا وأصبحنا آباء
عرفنا "كذِبَ" الآباء والأمهات ، عندما يقولون "شكراً" !
وتنبَّهنا لـ "غباء" الأبناء والبنات عندما يصدقون أباءهم وأمهاتهم حين يقولون شكراً" !!
فيعتبرون ذلك أنهم حقاً لا يريدون.

أيها الأبناء والبنات
لا تصدِّقوا آباءكم وأمهاتكم حين يقولون لكم "شكراً" !!!
إنما يقولونها "تَعفُّفاً"
أو "مراعاة" لظروفكم ،
أو "خجلاً" من إتعابكم ،
أو "ذوقاً" أو لأي سبب آخر.

أيها الأبناء أسعدوهم دون إذنٍ أو عَرض ،

أقسم لكم بالله ..
أنهم يفرحون جداً جداً جداً عندما تقدِّمون لهم
الخدمة والهدية والمنفعة
"دون أن تستأذنوهم"
أو "تعرِضوا" عليهم ،
ويفرحون ـ جداً جداً جداً ـ عندما تقدِّمونهم
أو تُنزِّهونهم
أو تعظِّمونهم
أو تشركونهم في حياتكم وأعمالكم وأنشطتكم
ولو بالحديث وأخذ الرأي ، حتى لو كانوا على سرير الموت.

فلا تخدعنك شيخوخة أبيك
ولا يغرنك عمر أمك
فبداخلهما "طفل" يحتاج لدلالك واهتمامك.

رحم الله من كان منهم ميتا..
وحفظ الله من كان على قيد الحياة ..


الحواط 03-27-2021 08:28 PM

رد: ألزم قدمهما ولك الجنة
 
لك كل الشكر والتقدير

رشيد برادة 03-28-2021 03:33 PM

رد: ألزم قدمهما ولك الجنة
 
الشكر والتقديرلكم أخي الحواط


الساعة الآن 05:32 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لموقع القلم الذهبي

اختصار الروابط

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 13 14 15 16 17 18 19 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 42 43 44 45 46 47 48 56 58 63 65 66 69 70 76 77 84 85 86 88 91 95 104 106 111 112 118 119 120 122 123 124 128 137 138 139 141 143