![]() |
كيف أصبح أديبا أو مثقفا ؟ [frame="1 90"] كيف أصبح أديبا أو مثقفا ؟ انطلق من هنا وطور ذاتك .... حقيقة أن لا أريد مما أود ذكره هنا أن تكون محاضرة تقليدية تلقيتها وكثيرين من طلبة العلم من أساتذتنا في ساحة العلم المتعددة والتي كانت تتسم في كثير من الأحيان بالملل الذي لا يثمر سوى شرود ذهن المستمع عن الهدف الذي كان يبحث المحاضر عن إيصاله لطلبته ، وذلك أنني لا أرغب في الوصول بكم إلى الممل ، إضافة إلى أنني لست أستاذًا محاضرًا ! ولكنها محاولة مني لتقديم ما اجتمع في داخلي من مفاهيم حصلت عليها مرات عن طريق مدارس الفكر ، وأخرى عن طريق تجربتي الشخصية ؛ أقدمها لكم بكل الحب لهذا الوطن الكبير الذي أحب أن أرى شبابه فتيان كانوا أو فتيات في نجاح وتقدم وتطور إلى الأفضل . ما أريد قوله هو أنني أريد بكل بساطة التأمل معكم في : ما الطريق الأمثل لتطوير الذات في المجال الأدبي والثقافي بدون الإكثار من المصطلحات العلمية والتعمق في السبل المعقدة في شرح كيفية تطوير الذات في المجال الأدبي والثقافي ؟ وتلك السبل قد تكون عائقاً أمام كل مبتدئ ، حيث أن هذا الأسلوب أحد أسباب بُعد الشباب عن المنهجية التي تساعده في تطويره ذاته ؛ لشعوره بالارتباك ريثما يقرأ كتاب في كيفية تطوير الذات ، ولذا سنخرج هنا عن هذه الطريقة التقليدية البيروقراطية المملة والمعقدة في نظر كل مبتدئ . لنبدأ معاً في تأملاتنا هنا بسؤال وهو : هل نحن حقًا جادون في محاولة تطوير ذواتنا عامة وبالأخص في المجال الأدبي والثقافي ؟ وذلك أن البعض لا يكون لديه الرغبة الحقيقة في تطوير ذاته في هذا المجال وإنما هو مقلد لبعض ممن حوله ولا رغبة حقيقية في داخله للقيام بذلك ؛ إذًا يجب أولاً أن نحدد هل نحن حقاً جادون في تطوير ذاتنا أما لا ؟ بذلك نكون خطونا أول خطوة في طريق النجاح في هذا المجال بعد تحقيق هذا العنصر الهام ، بعد ذلك يجب أن نكرس مجهوداتنا في البحث عن التطوير للاستفادة لوجه الله لا لأي غرض دنيوي زائل ، وهذا عنصر يتغافل عنه الكثيرون من الباحثين في مجال تطوير الذات وفي وجهة نظري هو أهم عنصر فبدون النية الصادقة الموجهة بالعمل لله لا يمكن أن نصبح مثقفين أو مبدعين . حقيقة لأن تنفيذ هذه النقطة يعني التزامنا بجميع المبادئ الأخلاقية التي بإذن الله وتوفيقه تضمن لنا النجاح فيما نطمح إليه . وبعد ذلك نحتاج أن نكون أكثر صدقًا مع أنفسنا ولا يحاصرنا الكبر فلم يولد أحد منا عالم ، وليس هناك مثقف ومبدع ولد هكذا وإنما ببحثه واجتهاده وصدقه مع نفسه ؛ ذلك ما جعله قادرًا على الإبداع وتقديم قيمة فنية راقية وعالية ، حقيقة هذه سمة هامة في كافة مجالات الحياة وهو التواضع أمام العلم والتواضع لمن سبقونا في هذا المجال من أجل أن يكون الذهن مفتوح لقبول فكر غيري ، وقبول النقد دام أن هذا النقد بناء ؛ فلا عيب أن سقطنا في الخطأ ولكن العيب أن نتعالى على الأخطاء ولا نعترف بها فلا تطوير دون قبول ذلك . - إن التواضع سمة هامة للنجاح في مجال تطوير الذات في كافة المجالات . وبعد ذلك يجب علينا أن نسأل أنفسنا كيف حالنا مع الوقت ؟ فالحقيقة إن العرب لا يدركون أهمية الوقت في عصرنا الحالي ، ولو سألت نفسك كم تستفيد من وقتك خلال الأربع والعشرين ساعة استفادة حقيقية ومؤثرة في تطوير ذاتك ؟ لوجدت النتيجة بالسلب في أغلب الأحيان ! إن الانتفاضة بالنفس بمحاولة تغيير النظام اليومي الرتيب ، الذي يُلقي بأوقاتنا في سلة اللاقيمة ، ويجعل المرء في حالة تساؤل دائم " إن بالأمس حالي مثل حالي اليوم !!! " وتلك أحد أهم العواقب أمام تطوير الذات ؛ فالتأمل في حال ذواتنا هام جدًا فيجب أن يضع كلٌّ منَّا نصب عينيه تلك العبارة : " يجب عليَّ من الآن أن أكون إنسانا مختلفا اليوم عن الأمس ، وسأكون أكثر اختلافاً اليوم عن الغد " وتلك المتابعة للذات تساهم كثيرًا في تطويرها ورقيها . إذًا فإن الاستفادة بالوقت ولو على المدى الطويل بدلًا من عدم الاستفادة منه البتة ، واختيار الطرق التي توصلنا لذلك حتى لو كانت طرق طويلة المهم أن يكون الهدف نصب أعيننا . يقول " مارك توين " وهو أحد مفكرين عصرنا الحالي : " كنت أود كتابة خطابًا قصيرًا ، ولكن نظرًا لعدم توفر الوقت كتبت خطابًا طويلًا بدلًا منه " والمقصود من ذلك أن تحري الدقة لا يعني ضياع الوقت فطول الكتابة بهدف ونجاح هو الحفاظ الحقيقي على الوقت لا السرعة في أداء كتابة رسالته التي قد تكون بلا قيمة بسبب حرصه على كتابتها في وقت قصير ، وهذا هام جدا في كتابة المقال الأدبي أو القصيدة بأنواعها أو حتى النثريات ؛ حيث تحتاج منا لمعاودة قراءتها مرارًا وتكرارًا ، وسنجد أننا في كل مرة نعيد قراءتها أنها : كان ينقصها شيء ما .... أو إضافة ما تلغي ضعف بها أو تزيد حسنها حسنًا .... وأنا شخصياً ولا أبالغ كنت أعيد تصحيح نصوص لي عدة مرات وعلى فترات طويلة كلما قرأت النص انتبهت لخلل ما به حتى أصل به إلى أفضل حال قبل أن أعرضه على القراء ، وأحيانًا تستغرق مني النصوص تأملات طويلة تأخذ حقها في النشر والطبع ؛ فإنك بذلك تثبت احترامك لقلمك واحترامك لقرائك لأن الأديب يساهم في الرقي بروح وفكر الآخر ، وإن لم يقم نصه بذلك فهو لا يستحق هذه التسمية . إذا تجاوزت هذه النقطة يجب عليك فورًا الوقوف أمام المرآة ، مرآة ذاتك بوضعها في اختبار حقيقي بما تملك كي تكون ركيزة لبدأ رحلة الصعود ؛ فحينما نعرف أين تقف أقدامنا وقتها سنعرف من أين نبدأ ؛ فالكثير من المبتدئين للأسف لا يعرف أنه ينقصه الكثير من العلم كي يستطيع البدء في المجال الثقافي عامة والأدبي خاصة . وربما يعجز الكثير منهم عن الإجابة عن أبسط الأسئلة ، فهناك أناس أعرفهم يدعون الثقافة ولا يعلمون أبسط الأمور ؛ فمثلًا سألت أحدهم : ما أعلى المناطق الجبلية في شبه الجزيرة العربية ؟ فلم يجب ؛ فقلت له : جبال عسير ، ومع الأسف الشديد أنه من منطقة عسير ويدعي أنه مثقف وملم ! ولا أعني بذلك أن تكون عالمًا ولكن فقط تكون ملم ببعض الثقافات المختلفة فتقطف من كل بحر قطرة كي تساعدك على توسيع ذهنك وفكرك . إذًا المطلوب هنا في هذه المرحلة هو تحديد حجم ثقافتنا ومن ثم البدء الفوري في البحث عن القراءة في كافة المجالات لا الأدبية فحسب بل في كافة المجالات والفروع الفكرية والثقافية ، وأخذ من كل شجرة ثمرة فمثلًا قراءة بعض الكتب في الأدب العربي الحديث والقديم منه ، وقراءة كتب التاريخ والأدب والفلسفة الإسلامية ، وقراءة بعض الكتب التي تتحدث عن ثقافات الشعوب الأخرى من أجل توسيع المدارك الذهنية لدينا وخروجها من حدود ثقافتنا بحيث يكون ذهننا قادر على الإبحار والتوسع بخلق حالة إبداعية جديدة . وكذلك متابعة مقالات الآخرين ويكون ذلك طبعاً على مضض ؛ فنخصص مثلًا ساعة يوميًا من وقتك للقراءة ؛ فلا تطور دون قراءة وإلا فإن ما قام به الآخرون من أعمال إن لم يطور من بعدهم فهو لا قيمة له . وسيأتي يوم سيقرأ لك من هو بعدك ليطور ذاته ؛ فَهُمْ لنا دليل ونحن للأجيال التي تلينا دليل وهكذا هي رحلة الثقافة موروث ننميه ونمنحه لمن بعدنا ليمتلكوه ويضيفوا عليه . إضافة إلى أن القراءة للغير تحفزك على أن تقدم شيئًا مساويًا إن لم يكن أفضل مما قدم ، وتلك غيرة مباحة في عالم النجاح الأدبي دام أنها خاضعة لقيم مبادئ المنافسة الشريفة . الآن أنت مستعد أن تمسك القلم وتكتب بعد أن قمت بتنفيذ ما كان بدقة واهتمام ، ولكن قبل أن تمسك القلم يجب عليك أن تتجنب الكتابة في الإزعاج والضجيج فإن شتات الذهن في الفنون الأدبية والثقافية يكون عائقًا ؛ فلا تستطيع تقديم فكرًا مرتبًا ؛ فالأدب فن والفنون تحتاج التركيز الذهني والعاطفي معًا للخروج بتحفتك الفنية التي حركت وجدانك وعقلك ؛ ولذا تحرى دائمًا الهدوء والاسترخاء الذهني قبل الكتابة . وأخيراً لا تصطنع حاجتك للإمساك بالقلم وقتما تبدر لذهنك فكرة ما ؛ فيجب عليك أن تكون مؤهلًا ، وتجد أنك في داخلك تشعر فعلًا بحاجتك للإمساك بالقلم وهذا ما يسمى بالإلهام الفني ، فلا تمسك القلم البتة إن لم يحضرك شعور بالشوق للقلم وإلا فإنك لن تقدم مهما اجتهدت نصاً ذا قوة وقيمة ، ثق من ذلك ! إن اتبعت تلك الخطوات فأنت مشروع ناجح لأديب قادم ! أتمنى لكم النجاح والتوفيق جل شكري ومحبتي وامتناني [/frame] |
[align=center]وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته موضوع قيم جدا من مشرف راق جدا تحياتي أخي جوال[/align] |
شكرا لك أخي برادة على مرورك الكريم والكلمات الجميلة التي نثرها قلمك السخي في حقي فمهما جاد قلمي من كلمات لم يصل دروة بحرك الخضم تقبل تحياتي الخالصة أخوك جـــــوال |
[gdwl] شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية اخي جوال على هذه الكلمات الرقيقة المعبرة تقبل مني كل الاحترام والتقدير [/gdwl] |
شكرا لك أخي casawi على مرورك الكريم وردك المشجع تقبل أخلص التحايا من أخوك جــــــوال |
| الساعة الآن 07:14 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لموقع القلم الذهبي