السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك أخي على موضوعك الذي يدعو الى الصبر على الابتلاء وما أنبلها من دعوة. فالمؤمن القوي يعلم حق العلم ان البلا ء ما هو الا نعمة من الله يطهر بها عباده من الخطايا والذنوب. والسلف الصالح كان يحزن عندما لا يبتليه الله ويعتبر ذلك غضبا منه .أما ما نراه اليوم من قلة صبر المسلمين إنما يدل على قلة وضعف الإيمان في القلوب فترى المبتلى بمصيبة يفزع ويسخط ويشكو قلة حظه وقلة حيلته ، وكيف أنه محفوف بالمصائب والاحزان دون غيره، وأن القدر يعاكسه إلى غير ذلك من الأقاويل التي يمكن أن تدخل الانسان الى الكفر والعياذ بالله. ويغيب على الانسان أن كل انسان له نصيبه من الآلام والمعاناة مثل ما له نصيب من النعيم والفرح والسعادة. والله سبحانه وتعالى يدخر الخير كل الخير لأهل الصبر على البلاء الراضين بقضائه وقدره. ومن أراد ان يرى القدوة في الصبر فليقرأ قصة أيوب.
اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بكنفك الذي لا يرام واغفر لي فلا أهلك وانت رجائي. ربي كم من نعمة أنعمتها علي قل لك عندها شكري وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري. فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني، ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني، يا من رآني على المعاصي فلم يفضحني، يا ذا المعروف الذي لا ينقضي أبدا ويا ذا النعماء التي لا تحصى عددا أسألك أن تصلي على حبيبك المصطفى وأن ترضيني بما قضيت لي حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت.