[frame="1 80"][frame="1 80"]
[align=center]
مـــدخــــــل
ليس الأمر من باب ما هو ذائعٌ شائع؛ ولكن البعض، على الأقل، من العارفين المطلعين يعرف بأن من بين أنواع وألوان الموسيقى المغربية، هناك لونا قد تعدى صوتـُه حدودَ الفضاء المغربي ليؤثث الفضاء النغمي ويشنف آذان الهواة والعارفين في آفاق عالمية جديدة، من شمال أمريكا إلى الشرق الأوسط، ألا وهو لون الموسيقى المغربية-الأندلسية المعروفة إلى عهد ما قبل تصنيفات الباحثين الأوروبيين، بــ"موسيقى الآلة"، وذلك بفضل حركية الطائفة اليهودية المغربية بعد هجرة مترتبة عن تهجير تعددت أطراف تحريكه، وبفضل تشبث تلك الجاليات في المهاجر بهويتها المغربية بالرغم من كل الإحباطات المترتبة عن دواعي الاستلاب في محيط الهجرة (بالنسبة للنقطة الأخيرة، انظر المدلاوي 1995).
إن تلك المعرفة وذلك الاطلاع على هذا البعد الجغرافي الجديد من أبعاد الموسيقى المغربية بألوانها المتنوعة (انظر Modern Discussion ; 26 08 2007 http://www.rezgar.com/eng/show.art.asp?aid=426)، قد أصبحا اليوم متأتيين لذلك البعض ممن لهم فضول الاطلاع بفضل توفر عينات من تلك الموسيقى المغربية المهجرية على رفوف مَـقـرصات الأسواق العالمية للمنتوجات السمعية (La Fnac مثلا بباريس)، وكذا في المتناول حتى عبر الخط الشبكي ( أُون لايـن كما يقال بالانجليزية). ومن بين أبرز أوجه استقرار ذلك اللون الموسيقى فيما وراء البحار، وأكثرِ تلك الأوجه مأسسةً، تأسيسُ "الجوق الأندلسي الإسرائيلي" (www.andalusit.com/musician.html) على يد الموسيقار الكبير، المغربي الأصل والمولد، أبي عيلام أمزالاّﮒ في أواسط التسعينات من القرن العشرين، الذي قام بعد ذلك بتأسيس أوركيستراه الجديدة المسماة "الجوق الأندلسي الإسرائيلي – أنــدا-ئيل" (www.andalusian-music.com/) والتي تقصر نشاطها – حسب قول مؤسسها – على الصنائع العربية-اليهودية الأندلسية والغرناطية، التي يتأسف امزالاكَـ، بالمناسبة، ويتحسر على تجاهل كثير من الذين يكتبون في هذا الميدان – وآخرهم زميلنا الدكتور محمود قــطاط 2000 من خلال كتابه (La musique arabo-andalouse ; les empreintes du Maghreb. Ed. El-Ouns ) – وعدم اعتبارهم، حسب تقديره، لما يفوق 500.000 عاشق من عشاق هذه الموسيقى التي خصص لها أمزالاكَـ نفسه أخيرا دراستين تقنيتين، باللغة العبرية، مفصِّلا من خلالهما لخصائصها الإيقاعية على الخصوص. ويمكن لطالب ما هو ملموسٌ في هذا الباب سماعُ عيناتٍ من عزف الجوق المذكور من صنائع "توشيح حجاز المشرقي"، و"قدام استهلال"، و"انصراف من قدام الماية"، و"انصراف من قدام اصبهان"، و"بسيط حجاز الكبير"، و"توشيح استهلال"، عبر الموقع الشبكي (www.andalusit.com/recordin.html).
غير أن ما لم أكن أعلمه شخصيا، وإلى زمن قريب، بالرغم من أنني كنت قد توقعت أمره دائما وتوسـّمته، وحاولت أن أعرف حقيقةَ الواقع بشأنه، ولو من خلال أحاديث مع متخصصين أمثال البروفيسور يوسف شيتريت (Joseph Chetrit)، والمرحوم الزعفراني على الخصوص، نظرا لانعدام الوثائق حينئذ، هو أن ألوانا موسيقية مغربية أخرى شعبيةً بلدية موغلة في شعبيتها بلديتها، أمازيغيةَ الكلمات والمقامات الإيقاعات والرقصات وحتى الطقوس الإثنو-موسيقية المؤطـِّرة لها- مثل أغاني أحواش ، و الروايس ، و أحيدوس - قد تعدّت بدورها الحدودَ الدولية والجهوية للوطن مند ما يفوق نصف قرن، لتستقر بدورها تحت سماوات أخرى على رقع أخرى من البسيطة. لقد علمت هذا مؤخرا بعد اطلاعي على الرسالة الجامعية الفريدة من نوعها للباحثة سيـﮕال عازارياهو، وهي رسالة محررة باللغة العبرانية، وترجمة عنوانها ("الثابت والمتحول في موسيقى يهود الأطلس بإسرائيل: طقوس أحواش")، وكذلك بفضل المادة المسجلة السمعية البصرية الالكترونية المرافقة لتلك الرسالة الجامعية.
وسأعمل من خلال الفقرات الآتية على تسليط بعض الضوء على هذه "الصورة المرآتية" التي عملتْ تقلباتُ التاريخ على الإلقاء بها في وجه وأعين الثقافة المغربية عبر أوجه المنشور الثلاثي البصري (prisme) الذي تشكله لرسالة سيـﮕال عازارياهو بهذا الصدد.
إنه لتاريخُ ألفيــنية كاملة من السنين، ضاربٌ في القِدم، وتتداخل في التأريخ لسنيــه، ووقائعه ودلالاتها، كثير من الحقائقُ وديوان غني من الأساطير (المدلاوي 1995)، ذاك التاريخ الذي يؤطـّـر وجودَ، وصيرورةَ، ومصائرَ الطائفة اليهودية المغربية كما يمكن الاطلاع على ذلك من خلال أعمال أمثال باحين أمثالLaredo 1954, Zafrani 1983, Schroeter 1997، وغيرهم.
تتكون هذه الطائفة من المغاربة، كما هو معلوم اليوم لدى الدارسين من طائفتين فرعيتين إثنو-ثقافيتين، هما اليهود "الطوشافيم" (תושבים)، أي "البلديون الأصليون" واليهود "المـﮕوراشيم" (מגורשים)، أي "المـطرودون" (من الأندلس بعد حرب الاسترداد La Reconquista). وبالرغم من أن مقررات التاريخ في المناهج الدراسية، التي تؤسس المعدَّل العام والمتوسط الجمعي لزاد التربية والتكوين الذي يحدد طبيعة وعي المواطنة، ما تزال تلتزم صمتا في هذا الباب هو أقرب إلى صمت الكذب عن طريق الإقصاء (mensonge par omission)، فإن هذه الطائفة قد طبعت بإسهاماتها التاريخَ المغربي في الواقع مند العصر القديم في مجالات شتى (مِلل ونِحَل، لغة يومية، لسانيات، حوليات، مناقبيات، موسيقى وسماع، مهارات، واقتصاد، ثقافة شعبية) وعلى مستويات عِدة (نخبوية، شعبية، مخزنية، الخ).
وبالنسبة للقطاع الذي يعنينا هنا، نقول بأنه كان إسهام اليهود المغاربة في تاريخ الموسيقى المغربية والمغربية الأندلسية، وفي الحفاظ عليها وإنعاشها وتطويرها، حسب مستجدات الحقب، وما يزال إسهاما عظيما، خصوصا خلال فترات التزمّـت التي كان يـُنظر فيها إلى السماع والموسيقى بغير عين الرضا من لدن الأوساط الضابطة للحياة العامة في أوساط الأغلبية المسلمة في هذا البلد. وقد تجلى هذا الإسهام في كافة الألوان الموسيقية من أذكار أو بيوطات (مثلا: داود بوزاﮔلو، داود بن حاسين)، ونوبات أندلسية-غرناطية (انظر أبحاث الحداوي، Chetrit, Morag, Amzalag)، ومن أغاني شعبية ملحونية، وحوزية، وعصرية (سليمان أمزالاّﮒ المعروف بــ سامي المغربي ، بينخاس كوهن، إيميل زريحان، وآخرون) ومن أغاني أحواش و الروايس التي تعنينا هنا بالدرجة الأولى (أنظر Azaryahu 1999)؛ وهي ما سنتناوله من خلال الفقرات المتبقية الآتية.
رسالة سيـﮕال عازارياهو (Azaryahu 1999)
يتعلق الأمر بدراسة وصفية إثنو-موسيقية مقارنة محررة باللغة العبرية في جامعة تل أبيب تتناول تحديد الأدوار، وتوصيف النوبات، والمراحل، والوظائف، والدلالات الرمزية، لبعض أوجه أغاني "أحواش" الجماعية الراقصة في الأطلس الكبير الأوسط، ولبعض أوجه ما يقابل ذلك من أغاني "أحيدوس" في جنوب الأطلس المتوسط؛ وهي ذراسة تمت من مقارنة قامت بها الباحثة ما بين الأوجه الأصلية للشكل الفني "أحواش" والتي تطلق عليها أوجه "الأحواش حسب الأصول" (האחווש הקנוני)، بناء على معطيات عمل ميداني قامت به في الأماكن الأصلية لذلك الفن بـكل من بلدة "تيديلي" ( بنواحي "يـــﮔـــلــوا " بالأطلس الكبير الأوسط، جنوب مراكش) وبلدة "ايت بوﮔـــمّــاز" (الأطلس المتوسط، جنوب شرق أزيلال) من جهة، وبين المظاهر المولـَّّـدة الجديدة التي أصبحت عليها تلك الأوجه الأصلية في محيط هجرة اليهود المغاربة الأمازيغيي الثقافة في بعض الموشافات بإسرائيل مثل موشاف "اديريت"، وموشاف "شوقيدا"، والتي تطلق عليها عبارة "أحواش كما ينجز في إسرائيل" (האחווש כש-מבוצע בארץ) من جهة ثانية.
وتجدر الإشارة إلى أن من بين الأوجه التي كانت في الماضي، قبل الهجرة الكبرى لليهود المغاربة، تضفي على حفلات أحواش الشعبية طابعا فنيا وأدبيا وفرجويا خاصا تلك التي كان يتواجه فيها، عبر "فن النقائض" المرتجل، أو ما يسمى في الأمازيغية بــ"انعبار"، شعراءُ ("ينضّامن") يهودٌ مع شعراء مسلمين. فقد كانت مثل تلك المواجهات الفنية والأدبية والفرجوية من بين الأوجه الفنية الحضارية التي كان يتم عبرها – بفضل فن القول – تصريفُ كثير من التناقضات الإثنية والثقافية والملية تصريفا فنيا يفتح بعد ذلك المجال لتبادل المنافع في نوع من توزيع العمل. إلا أن هذه الأدبيات قد ضاعات، مع الأسف، ولم يبق منها إلا بعض النتف تتناقلها الألسن على سبيل النكت، ولا يأخذها المدونون مأخذ الجد باعتبارها كشواهد سويو-ثقافية نادرة (انظر نماذج لهذه النتف في دراسة للأستاذ Lakhsassi 2006).
أطروحة البيـاتيشــدي لــ عازارياهو (Azaryahu’s Ph.D in preparation)
إنها أطروحة Ph.D مسجلة بقسم الدراسات الإثنو-مـوسيقية بالجامعة الكاثـوليـكية بـ لـوفان (بلجيكا) تحت عنوان بالإنجليزية هذه ترجمته: ("تطور طقوس أغاني أحواش ما بين المغرب وإسرائيل: الصيغ والرموز والدلالات"). وهي تعميق للبحث والدراسة في نفس اتجاه عمل رسالة الماجيستير، من حيث التنقيب عن مظاهر وأوجه ميدانية أخرى لما تبقـّى من الموسيقى الأمازيغية في أوساط جالية اليهود المغاربة بأسرائيل، مع رصد للتغيرات التي تكون قد اعترت بنيات ورمزيات تلك الموسيقى بحكم محيطها السوسيو-ثقافي الجديد، بالقياس إلى البنيات والرمزيات الأصلية، وذلك على الصعيدين الموسيقي والأثنوغرافي.
ملاحظات أولية حول عيناتٍ سمع- بصرية مسجلة من الموسيقى الأمازيغية لليهود المغاربة
ملاحظات أولى حول عينة أولى. يتعلق الأمر بـحفلُ "أحواش" بــموشاف "اديريت" (حوالي 70 كلم من مدينة القدس)، الذي ينحدر منجزوه من الرجال والنساء المهاجرين والمهاجرات – وهم/هن من الطوشافيم الأصليين على أصح الاحتمالات – من بلدتي "يـﮕــلـوّا" (Igloua) و"تيـديـلي" بالأطلس الكبير الأوسط (جنوب مراكش). إنه غناء ورقص يتميزان بحفاظهما على الأصول التقليدية لطقوس صنائع أحواش السوسي. ويتجلى ذلك الحفاظ، من بين ما يتجلى فيه، في السمات الآتية :
• الشروع بإشعال نار طقوسية (מדורה) يـتـم بواسطتها تسخين الدفوف ("تاﮔنزا") قصد ضبط الطبوع النقرية (tonalités de percussion) الثلاثة ("لهمز"، "اكَـلاّي"، "نـّــقـّـر") اللازمة لفرز معالم الدور الإيقاعي للميزان (cycle rythmique de la mesure)،
• استعمال ناقوس حادّ مرتجل من أداة نفعية مستعملة أو مهملة؛ والأداة المرتجلة كناقوس في التسجيل السمعي-البصري الذي نتوفر على نسخة منه عبارة عن مِـرمدة (cendrier) من نحاس وُضعت على كرسي من خشب وتنقر بشوكتي مائدة،
• امتلاك ناصية الإيقاع الخماسي (rythme quinaire) 8/5 المميز لإيقاع غناء "أحواش" ولإيقاع كثير من أوجه الموسيقى المغربية (انظر المدلاوي 2006-ب، Elmedlaoui à paraître)، وكذا امتلاك ناصية التنويع والمناوبة داخل ذلك الإيقاع ما بين الطبوع النقرية الثلاثة المشار إليها أعلاه، ألا وهي الطبوع المسماة بــ "لهمز" و "اﮔـلاّي" و "نـّــقّــر" في اصطلاح أهل أحواش،
• زغاريد مضبوطة من طبقة السوبرانو، ورقص نبيل وعفيف عن طريق هز الكتفين والقامة على المحور العمودي للجسم بشكل لا دخل للخصر ولا للأعطاف فيه، كما أصبح يمارَس ذلك اليوم في المغرب حتى لدى بعض الفرق الجادة من فرق الروايس (فرقة تاباعمرانت مثلا) ناهيك عما آل إليه ذلك الرقص مع بعض فرق المنوعات مثل فرقة تاشينويت،
• التمكن من مقامات الســلــّم الخماسي (modes de l’échelle pentatonique) للألحان الأمازيغية السوسية،
• حفظ سجل (répertoire) واسع من الأغاني والألحان الأمازيغية السوسية القديمة،
• نطقٌ معياري بالأمازيغية، خالٍ من اضطراب أحرف الصفير (إبدال الشين والجيم سينا وزايا على الترتيب، وإبدال السين والزاي شينا وجيما على العكس) الذي يطبع نطق فصيل المـﮕوراشيم من اليهود المغاربة على العموم؛
• ومع ذلك فقد لوحظ قصور الرجال أحيانا عن إدراج اللحن في المستوى العالي (registre haut) الذي يطبع الأداء الأمازيغي السوسي عامة، حيث يضطر بعضهم أحيانا إلى خفض الأداء بمسافة ثمانية كاملة (octave) في تناوبهم مع النساء في أداء غناء بعض الألحان،
• هناك غياب في الحفل لعنصر الصغار كمشاهدين، وغلبةٌ للمسنين على المشاركين (أكثر من ستين سنة ما عدا اثنين أصغرهما في حوالي منتصف الثلاثينات) مما يطرح سؤال إمكانيات الاستمرار.
ملاحظات حول عينة ثانية. ويتعلق الأمر بغناء ورقص من إنجاز أهل موشاف "شوقيدا" الذي ينحدر أهله من الرجال والنساء المهاجرين والمهاجرات – وهم/هن من المـﮕوراشيم على أصح الاحتمالات – من قبائل أيت بوﮔمـّاز في منطقة بجنوب الأطلس المتوسط تتميز بكونها فضاءً للتداخل اللهجي والغنائي الأمازيغي بين مجالي لهجتي "تاشلحييت" و"تامازيغت". لذلك يتميز إنجاز هؤلاء بنوع من التداخل والتراوح بين الأنواع الغنائية الأمازيغية من "أحواش" و"أحيدوس" و"بوغانيم"، وبكثير من العناصر الأخرى المختلفة التي تنم عن أوجه سابقة للمثاقفة (acculturation) على مستويات اللغة (لهجٌ أندلسي: تفخيم اللام أحيانا، اضطراب في استعمال أصوات الصفير)، والريبيرتوار (كلمات تتداخل فيها العبرية والأمازيغية والعربية، ألحان وحركات رقص، الخ)، و الهندام الرجالي (طرابيش تركية)، وأدوات النقر (دفوف واسعة وخفيفة ولا توفر تمييزا بين الطبوع النقرية).
فالأمر يتعلق، لا شك إذن، في هذه الحالة الأخيرة، بجماعة من "المـﮕوراشيم" المبعدين من الأندلس بعد حرب الاسترداد، كانت قد تعرضت سلفا قبل قرون، بسبب تقلبات ذلك الأصل وذلك الطرد، لاضطرابات التغيرات اللغوية والثقافية الملازمة لهما، ثم استقرت، زيادة على ذلك، بعد تلك التقلبات، في منطقة بالمغرب كانت تقاليدها السوسيو-اقتصادية ما تزال انتقالية ما بين حياة الترحال وبدايات حياة الاستقرار، وتتداخل فيها العناصر اللغوية والغنائية لمجالي "تاشلحيت"/"أحواش" من جهة، و"تامازيغت"/"أحيدوس" من جهة ثانية، قبل أن تـُجتـث تلك الجماعة، من جديد، في النهاية في منتصف القرن العشرين، ليُـرمى بها في عنف سويو-ثقافي وغربة إثنية في فضاء الثقافة الاسرائيلية حيث السيادة المطلقة إلى عهد قريب للقيم الرمزية للإثنيات الاشكنازية. إنه تجسيد ملموس لسيناريو من بين السيناريوها الممكنة في مثل تلك الظروف والظرفيات لما يمكن أن يكون عليه احتضار نموذج ثقافي لجماعة ذات تاريخ ألفي سنة، حينما تتغير المعطيات وينعدم الوعي بسبل الصمود التكيف.[/align][/frame][/frame]
uk jrhgd] hgl,sdrn hgHlh.dydm g]n hgdi,] hglyhvfm