![]() |
في ليلة ظلماء [gdwl] [frame="1 98"] على فراش المرض بكوخها الصغير ، خطف الأرق النوم من مقلتيها في ليلة ممطرة ظلماء ، فأخذت كعادتها تئن تارة وتصيح أخرى . تشعر بآلام ضعفت عن مقاومتها . تنتابها بأنحاء عديدة من جسدها . حتى الطبيب مل زياراتها المتعددة شفقة عليها . أخذ يصف لها الدواء قبل فحصها . حفظ عن ظهر قلب صيغ توجعاتها . بدوره تيقن من صعوبة شفائها ، فأخد يكتفي بنصحها بمهدئات تخفف حدة الصداع ، وتساعد على تواري الألم إلى حين . وهل لعاهاتها المزمنة وهي على عتبة العقد التاسع من دواء ؟ تعيش وحيدة بكوخ المرحومين والديها . كثيرا ما كانت أمها تردد مع نفسها وعلى مسامعها : ضيعك والدك ... ظلمك وجار عليك ... كان عنيدا ، أنانيا ... استمرأ أجرك منذ صباك ، بعد أن زج بك خادمة في البيوت . تجاهل مصيرك ومستقبلك . ورفض كل من تقدم لخطبتك ، دون أن يستشيرنا أو يخبرنا . وكلما حاولت كسر وتمزيق السياج الذي طوقك به ، خاصمني وبالغ في تعنيفي ... وما هدأ ولا اطمأن حتى عتا السن على رشاقتك ، وعصفت الصروف بنظارتك . نسيت آلامها ، وتسلل إلى ذهنها شريط الذكريات ، فتذكرت شقيقها الذي عاش بينهم مدللا تنفق عليه الأسرة مماكانت تدره خادمة البيوت من عرق جبينها ، رغم أنفها وعلى حساب حرمانها وحرمان كل من بالبيت من أبسط مشتهيات النفس من مأكل وملبس وإيواء . أكمل الفتى دراسته ، وانخرط في أسلاك الوظيفة مع الدولة . وقبل وفاة والده انقطع خبره مع نبا زواجه ثم انتقاله إلى حيث لا يدرون . تناولت جرعات من دوائها . وجذبت زفرات نفس عميقة ورددت : ليتني تعلمت بدوري القراءة والكتابة ، لكنت الآن - على الأقل - قادرة على أداء فروضي الدينية بأكملها . استلت عصاها من تحت سريرها وتوكأت وخطت نحو الماء . صبته على وجهها ورجليها وتذكرت أن الحاجة أم إحدى مشغلاتها كانت عند الوضوء تردد كلمات غير مسموعة ، فما هي ياترى ؟ تجاوزتها وقامت إلى الصلاة تؤدي الحركات على غير هدى .متأكدة أن أداءها مجرد عمل شبيه بالوضوء والصلاة . ولكنها توطن نفسها وتتعود ، ريثما تلتقي من يصحح لها طريقة أداء واجباتها الدينية . لم يخطر ببال أبيها أنه يؤسس بتصرفه لتشريد ذريته من بعده ، وضياع ابنه وابنته . ابنته الضحية التي أفنت زهرة شبابها في توفير لقمة العيش ، ووضعها في أفواه من لا يستحقها . كما لم ينتبه أحد من مشغليها إلى تعليمها ، وتلقينها مبادئ القيم الدينية وتعويدها على أداء فروضه . بعد فتور حدة أوجاعها ، غلقت منافذ الكوخ وفنائه ، وآوت إلى فراشها راغبة في الدفء والهدوء . أخذتها سنة فرأت أنها في أبهى حلة تزف رويدا إلى مائدة ضخمة تضم ما لذ وطاب من الأطعمة والأشربة والفواكه . فرغت فاها ومدت يدها واستعدت ... إلا أنها تجرعت ما كانت تتوقعه وتخشاه ... [/frame] [gdwl] الحواط [/gdwl] [/gdwl] |
رد: في ليلة ظلماء [align=center] سلمت الأيادي تحياتي وتقديري [/align] |
رد: في ليلة ظلماء قصة جميلة شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . اخي الحواط |
رد: في ليلة ظلماء الاخ الكريم برادة مشكور على الاهتمام والتتبع والارتسامات. http://www.hanaenet.com/vb/imgcache/18678.imgcache |
رد: في ليلة ظلماء الاخ المحترم سفير السلام مشكور على التحية والثناء والترحيب http://www.hanaenet.com/vb/imgcache/18680.imgcache |
رد: في ليلة ظلماء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . يسلمواخي الحواط على القصة الرائعة. ننتظر منك المزيد ان شاء الله. |
رد: في ليلة ظلماء الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين جزاك الله خيراً أخي ،موفق بإذن الله . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . |
رد: في ليلة ظلماء |
رد: في ليلة ظلماء |
| الساعة الآن 07:51 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لموقع القلم الذهبي