![]() |
نطت مهجتي نطت مهجتي من فرط اهتمامي بها ، والسهر على راحتها ، وتوفير معظم طلباتها، ألفت الاتكال والكسل ،وركنت إلى عيش الرفاه والدلال . ولما بلغت طور النضج ، أخذت أشعرها ببعض واجباتها ، حيث يجب أن تكون جنبا إلى جنب مع حقوقها . فضاقت بالعيش معي . وتاقت لتقيم في فضاء طليق ، لا تسيجه جدران ، ولا تظله سقوف . ولا تقيد الحياة فيه ضوابط . فتوهمت العثور على السعادة بين أحضان المرح . وعلى اليمن في وسائل جلب النفع والمتعة . وأن الحرية كامنة في رفع الحرج ونزع الأغلال. تغدو وتروح بلا مراعاة لقيم ، ولا اعتبار لمبادئ ، ولا وقوف عند حدود . اغتنمت أول غفوة ، فهرولت ، ونطت سابحة في فراغ مدلهم . تشدو ترانيم الفرحة ، ترقص على زغاريد الخلاص . تقطع المسافات الخيالية في لمح البصر . تفقدتها . تتبعت أثرها . بعثت في أثرها شرارات مقلتي . وجدتها عالقة بغصن زقوم مصلوب ، تدلى رأسه واندلقت اطرافه ، فغطت وجه صخر سقيم ، مقيم على حافة المنحدر السحيق ، ترتجف وريقات أغصانه تجاوبا مع هبوب سموم نافذة ، فبدت الشجرة المصلوبة كمن يبعث إشارة المودع المحتضر . تخلصت مهجتي بعسر، لتعلق ثانية بشرك جديد ، أهذاب خيوط مرجانية متلألئة تزدهي بالأشعة المتسللة عبر الشقوق . سئمت الوسط الجديد الغريب ، أضاعت الغاية وعسر الهدف. واندثرت أمامها معالم طريق العودة . تاهت بين نتوءات صخور المنحدر ، ترى الهوة سحيقة ، وتجد الخلاص صعب المنال . يئست .. ندمت .. تألمت .. وفجأة لمحت ومض لهفتي ، فامتطت تموجاته وقالت : أخطأت الوسيلة وأسأت الاختيار، فقطفت الثمار .. |
رد: نطت مهجتي |
رد: نطت مهجتي |
رد: نطت مهجتي تاملات فلسفية ةكتابة متميزة لك تشكراتي |
رد: نطت مهجتي عمر صنصل مشكور على الزيارة والقراءة |
رد: نطت مهجتي السيد الحواط كلماتك وعباراتك تجعلني اريد المزيد كلما قرأتها . احييك واسلم عليك |
| الساعة الآن 08:50 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لموقع القلم الذهبي