![]() |
دنيانا هده [align=center]http://images-031.cdn.piczo.com/i2/v...4/r/d/e/h/g/s/ دنيانا هده .. أريد لتراها ـ كما هي ـ مجردة من زخرفها الخداع ، عارية عن زينتها المُغررة .. أريد لتطالعها ـ على حقيقتها وأصل خلقتها ـ بغير "رتوش" ولا "تذويق" ... وهل هي إلا كما قال الله جل وعلا: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [ يونس: 24] . {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً} [ الكهف:45] . فهي إلى زوال ، وإن طال المقام ، وما مقامها بطويل .. إن هي إلا أنفاس معدودة في أماكن محدودة ، يحصرها عمر مقدر ، وما يعمر من معمر ـ فيها ـ إلا كعابر سبيل ... عن ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال: أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بمنكبي ؛ فقال: "كنْ في الدنيا كأنَّك غريبٌ ، أوْ عَابِرُ سَبيلٍ" ، وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت ؛ فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك ...[ رواه البخاري: (6416) ، والبيهقي: (3/369) ، وابن المبارك في "الزهد": (13) ، والبغوي: (4029) ، والقضاعي في "مسند الشهاب": (644) ، وابن حبان: (298)] . وكان قدوتنا نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: "مالي وللدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب قال في ظل شجرة ثم راح وتركها " ..[ رواه أحمد: (1/391) ، والترمذي: (2377) ، وقال: حسن صحيح ] . ومن وصايا المسيح عليه السلام لأصحابه أنه قال: اعبُروها ولا تعمروها ، وروي عنه أنه قال: من ذا الذي يبني على موج البحر داراً ، تلكم الدنيا فلا تتخذوها قراراً . ..[ ذكره أحمد في "الزهد": (ص93) ] . فأنت ـ في هذه الدنيا ـ غريب راحل ، أو عابر مجتاز .. ذلك مهما حزت من زينتها ومتاعها ، ومهما رتعت في لهوها وشهواتها .. وهي ـ على كلٍ ـ إلى زوال ... قال تعالى:{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً} [ الحديد:20] . ومن ثم كان متاعها غروراً ، وزخرفها زوراً .. (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)(آل عمران: من الآية185) . لأنه لا استقرار له ، ولا دوام معه ، ولا أمان من سلبه .. وهو مع ذلك قليل عارض ، بلغ ما بلغ ، إذا ما قيس بالآخرة ، كما قال تعالى: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى} [ النساء: من الآية77 ] ، وقال: {فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ} [ التوبة: من الآية38 ] ، وقال: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ} [ الرعد: من الآية26] .أحلامُ نومٍ أو كظل زائلٍ إن اللبيـبَ بمثلها لا يـُخــدع ولذلك فإن الله ـ جل وعلا ـ يحذر عباده فتنتها ؛ فيقول: {فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: من الآية33] ، ويذكرهم وعده الحق الذي انفضوا عن مقتضاه وانصرفوا عن موجباته بسبب الدنيا وتغريرها وفتنتها وتزويرها ؛ فيقول: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [ فاطر:5]. وما للناس يفتنون بها ويغترون ببهرجها ، وما هي ـ في أحسن أحوالها ـ إلا ستة أشياء .. ـ كما قال علي رضي الله عنه ـ : مطعوم ، ومشروب ، وملبوس ، ومركوب ، ومنكوح ومشموم .. فأشرف المطعوم: العسل ، وهو مذقة ذباب ، وأشرف المشروبات: الماء ، ويستوي فيه البر والفاجر (قلت: والحيوان) ، وأشرف الملبوسات: الحرير ، وهو نسج دودة ، وأشرف المركوبات: الفرس ، وعليه يقتل الرجال ، وأشرف المنكوحات: المرأة ، وهي مبال في مبال ، وإن المرأة لتزين أحسن شيء منها ، ويراد أقبح شيء منها ، وأشرف المشمومات: المسك ، وهو دم . ..[ "إحياء علوم الدين": (3/182) ] . قال تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا* وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [ الأعلى:16، 17] ..فأي عاقل ذاك الذي يرضى الأولى دون الآخرة ، أو يؤثر دار الزوال على دار القرار ؟ وإنك ـ يا عبد الله ـ لو شئتهما معاً ( الدنيا والآخرة ) لنلتهما في حسبة واحدة .. {مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [ النساء: من الآية134] .فكيف إذا عرفت أن متاع الدنيا لا يتحقق إلا في ظل سعيك للآخرة ؟ قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [ النحل:97] . كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ـ من حديث طويل ـ : " .. .. فمن كان من أهل الصلاة ؛ دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد ؛ دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصيام ؛ دُعي من باب الريان ، ومن كان من أهل الصدقة ؛ دعي من باب الصدقة " قال أبو بكر: هل يدعى أحد من هذه الأبواب كلها ؟ قال: " نعم ، وأرجو أن تكون منهم " ..[رواه أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وانظر "صحيح الجامع": (2028)] . فبحسب سعيك هنا ؛أن تكون مكانتك هناك .. لا دار للمــــــــــــرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبـــــل المــــوت بانيهـــــا فإن بنـــــــاها بخير طــــاب مســــــكنه وإن بنـــــــاها بشر خــــاب بانيهــــــــا اللهم اجعل بناءنا خيراً وصلاحاً ، واكتب لنا به رضاً وفلاحاً اللهم آمين وصلى الله تعالى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. http://images-031.cdn.piczo.com/i2/v...4/r/d/e/h/g/s/[/align] |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مواضيعك اليوم وكما عهدناك تثلج الصدر فشكرا لك أخي على تذكيرك لنا بزوال الدنيا . فنحن مجرد مسافرين في هاته الدنيا نعبر من ضفة الدنيا الى ضفة الآخرة. الدنيا زائلة غير باقية فكأننا نستظل تحت ظل شجرة ونقوم . والاسعد هو من حمل زاده معه وزين داره في الاخرة بطاعة الله واتباع أوامره واجتناب نواهيه. والشقي من ظن أن الدنيا دائمة فزينها وزخرفها وعصى الله من أجل هواه فتركها وذهب خاوي الوفاض مخلفا وراءه كل شيء. غمسة واحدة في نار جهنم والعياذ بالله تنسي الشقي كل النعيم الذي عاشه. وغمسة واحدة في جنات النعيم تنسي السعيد كل ما عاناه في الدنيا من حرمان. اللهم لا تحرمنا من الجنة واحشرنا في زمرة خير الآنام. |
اقتباس:
[align=center] وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اللهم امين برحمتك يا أرحم الراحمين .شكرا لك أختي أحلام على المرور و الرد الطيب جزاك الله خيرا .[/align] |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مواضيعك اليوم وكما عهدناك تثلج الصدر فشكرا لك أخي على تذكيرك لنا بزوال الدنيا . فنحن مجرد مسافرين في هاته الدنيا نعبر من ضفة الدنيا الى ضفة الآخرة. الدنيا زائلة غير باقية فكأننا نستظل تحت ظل شجرة ونقوم . والاسعد هو من حمل زاده معه وزين داره في الاخرة بطاعة الله واتباع أوامره واجتناب نواهيه. والشقي من ظن أن الدنيا دائمة فزينها وزخرفها وعصى الله من أجل هواه فتركها وذهب خاوي الوفاض مخلفا وراءه كل شيء. غمسة واحدة في نار جهنم والعياذ بالله تنسي الشقي كل النعيم الذي عاشه. وغمسة واحدة في جنات النعيم تنسي السعيد كل ما عاناه في الدنيا من حرمان. اللهم لا تحرمنا من الجنة واحشرنا في زمرة خير الآنام |
جزاك الله خيرا و جعله في ميزان حسناتك باذن الله سبحانه و تعالى |
| الساعة الآن 05:21 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لموقع القلم الذهبي