القلم الذهبي

القلم الذهبي (https://www.hanaenet.com/vb/index.php)
-   أجمل وأروع القصص (https://www.hanaenet.com/vb/forumdisplay.php?f=25)
-   -   قصة ريم ابكتني 0000 (https://www.hanaenet.com/vb/showthread.php?t=9353)

ام علي 06-30-2008 06:03 PM

قصة ريم ابكتني 0000
 
بسم الله الرحمن الرحيم


قصت ريم التي ابكتني

قصة ريم التي أبكتني

استقيظت مبكرة كعادتي بالرغم من أن اليوم هو يوم إجازتي
صغيرتي ريم كذلك،اعتادت على الاستيقاظ مبكرا
كنت أجلس في مكتبي مشغولة بكتبي وأوراقي
ريم: ماما ماذا تكتبين؟
الأم: اكتب رسالة إلى الله.
ريم: هل تسمحين لي بقراءتها ماما ؟؟
الأم: لا حبيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا احب أن يقرأها أحد.
خرجت ريم من مكتبي وهي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك فرفضي لها كان باستمرار
مر على الموضوع عدة أسابيع , ذهبت إلى غرفة ريم و لأول مرة ترتبك ريم لدخولي.
يا ترى لماذا هي مرتبكة؟
الأم: ريم .. ماذا تكتبين ؟
زاد ارتباكها. وردت: لا شئ ماما , أنها أوراقي الخاصة.
ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى أن أراه؟!
ريم: اكتب رسائل إلى الله كما تفعلين.
قطعت كلامها فجأة وقالت: ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ماما؟
الأم: طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كل شئ.
لم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت إلى راشد ( الأب )
كي اقرأ له الجرائد كالعادة , كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي ,
فلاحظ راشد شرودي .. ظن بأن مرضه سبب حزني . فحاول إقناعي بأن اجلب له
ممر ضة . كي تخفف علي هذا العبء.
يا الهي لم أتوقع أن يفكر هكذا . فحضنت رأسه وقبلت جبينه الذي طالما تعب وعرق
من اجلي أنا وابنته ريم
واليوم يحسبني سأحزن من اجل ذلك. وأوضحت له سبب حزني وشرودي.
ذهبت ريم إلى المدرسة, وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت
لترى والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها الحنونة.
وضح لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف , تناسيت أن ريم ما تزال طفلة ,
ودون رحمة صارحتها أن الطبيب أكد لي أن قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل هذا الحب
بدأ يضعف كثيرا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث أسابيع , انهارت ريم ، وظلت تبكي وتردد:
ريم: لماذا يحصل كل هذا لبابا ؟ لماذا؟
الأم: ادعي له بالشفاء يا ريم, يجب أن تتحلي بالشجاعة , ولا تنسي رحمة الله ، انه القادر على
كل شئ. فأنت ابنته الكبيرة والوحيدة.
أنصتت ريم إلى أمها ونست حزنها , وداست على ألمها وتشجعت وقالت : لن يموت أبي .
في كل صباح تقبل ريم خد والدها الدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت إليه بحنان وتوسل وقالت:
ليتك توصلني يوما مثل صديقاتي .
غمره حزن شديد فحاول اخفاءة وقال: إن شاء الله سيأتي يوما واوصلك فيه يا ريم.
وهو واثق أن أعاقته لن تكمل فرحة ابنته الصغيرة.
أوصلت الأم ريم إلى المدرسة , وعندما عادت إلى البيت , غمرها فضول لترى الرسائل التي تكتبها
ريم إلى الله , بحثت في مكتبها ولم تجد أي شئ.
وبعد بحث طويل . لا جدوى . ترى أين هي ؟!
ترى هل تمزقها بعد كتابتها؟
ربما يكون هنا . لطالما أحبت ريم هذا الصندوق, طلبته مني مرارا
فأفرغت ما فيه وأعطيتها الصندوق .. يا الهي انه يحوي رسائل كثيرة ... وكلها إلى الله!
* يا رب ... يا رب ... يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني
* يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها عن قططها التي ماتت
* يا رب ... ينجح ابن خالتي , لاني احبه
* يا رب ... تكبر أزهار بيتنا بسرعة , لأقطف كل يوم زهرة وأعطيها معلمتي
والكثير من الرسائل الأخرى وكلها بريئة.
من اطرف الرسائل التي قرأتها هي التي تقول فيها : ـ
* يا رب ... يا رب ... كبر عقل خادمتنا , لأنها أرهقت أمي
يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كلب جارنا منذ اكثر من أسبوع
قطتنا اصبح لديها صغارا , ونجح احمد بتفوق, كبرت الأزهار
ريم تأخذ كل يوم زهرة إلى معلمتها
يا الهي لماذا لم تدعوا ريم ليشفى والدها ويرتاح من عاهته ؟!
شردت كثيرا ليتها تدعوا له .
ولم يقطع هذا الشرود إلا رنين الهاتف المزعج , ردت الخادمة ونادتني : ـ
سيدتي ، المدرسة .
* المدرسة !! ... ما بها ريم ؟؟ هل فعلت شئ؟
أخبرتني أن ريم وقعت من الدور الرابع وهي في طريقها إلى منزل
معلمتها الغائبة لتعطيها الزهرة .. وهي تطل من الشرفة ... وقعت
الزهرة ... ووقعت ريم ... ـ
كانت الصدمة قوية جدا لم أتحملها أنا ولا راشد... ومن شدة صدمته
أصابه شلل في لسانه فمن يومها لا يستطيع الكلام . ـ
* لماذا ماتت ريم ؟ لا أستطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة.
كنت اخدع نفسي كل يوم بالذهاب إلى مدرستها كأني أوصلها , كنت افعل كل شئ صغيرتي كانت تحبه
, كل زاوية في البيت تذكرني بها , أتذكر رنين ضحكاتها التي كانت تملأ علينا البيت بالحياة ...
مرت سنوات على وفاتها, وكأنه اليوم .
في صباح يوم الجمعة أتت الخادمة وهي فزعة وتقول! أنها سمعت صوت صادر من غرفة ريم.
يا الهي هل يعقل ريم عادت ؟ هذا جنون
قالت الأم للخادمة: أنت تتخيلين ... لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ أن ماتت ريم.
أصر راشد على أن اذهب وارى ماذا هناك.
وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي . فتحت الباب فلم أتمالك نفسي .
جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على سريرها , انه يهتز
آه تذكرت
قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا عندما تتحرك , ونسيت أن اجلب النجار كي يصلحه لها .
ولكن لا فائدة الآن .
لكن ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع اللوحة التي زينت بآيات الكرسي , التي كانت تحرص
ريم على قراءتها كل يوم حتى حفظتها, وحين رفعتها كي أعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه
يا الهي إنها إحدى الرسائل .
يا ترى , ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات. ولماذا وضعتها ريم خلف الآية الكريمة .
كان مكتوب: يا رب ... يا رب ... اموت أنا ويعيش بابا

(((((ام علاوي))))))))):sm250:


رشيد برادة 06-30-2008 06:06 PM

شكراً جزيلاً لموضوعك يا ام علي...
تحياتي وتقديري

jawal 06-30-2008 10:22 PM

رد: قصة ريم ابكتني 0000
 
[align=center]
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

شكرا وبارك الله فيك أختي أم على على هدا الموضوع الرائع والمميز

تقبلي تحياتي الخالصة

لك مني كل التقدير والاحترام
[/align]

bayood 07-27-2008 07:26 PM

رد: قصة ريم ابكتني 0000
 
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا على هده الكلمات الرائعة


الساعة الآن 01:05 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظة لموقع القلم الذهبي

اختصار الروابط

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 13 14 15 16 17 18 19 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 42 43 44 45 46 47 48 56 58 63 65 66 69 70 76 77 84 85 86 88 91 95 104 106 111 112 118 119 120 122 123 124 128 137 138 139 141 143