
أمريكا ,
أسماء ,
الله ,
الذي ,
التي ,
الرجل ,
الظل ,
الو ,
تملك ,
بالله ,
تسمع ,
عمري ,
غريب كان من عادت أهل البادية رَبْط الكلاب للحراسة ولِمآرِب أخرى .. فتكون الكلاب في ناحية ، فإذا قَدم الغريب نَبَحَتْه الكلاب ، وإن كان شريفا ذا شَرَف ، أو كان عالِمًا ذا فَضْل ، أو كبيرا ذا قَدْر ، فالكلّ أمام الكلاب سواء .. لا تَعرِف لِفاضِل فضْلَه ، ولا لِعالِم قَدْره ، ولا لِكبير كِبَر سِنِّـه .. بينما تُبَصْبَص بأذنابها لِمن تعرِف ، وإن كان مِن سَفَلَة الناس وسَقَطهم ..فَلا فَرْق عند تلك الكلاب بين عالِم وعامِل .. ولا بين فاضِل وسافِل .. ولا بين فَقِيه وسَفيه وتنبح الكلاب إذا رأت الشياطين استبشارًا ..
ولا تملك الكلاب سوى صوت نشاز ممجوج .. ولُعاب نجس .. تلك هي مؤهِّلات الكلاب !
وما ذلك إلاّ لأن النباح لا يحتاج إلى مُؤهَّل ولا إلى شهادة ولا إلى خُبرة أو دِراية !
ويبدو أن الغَرْب أخذ عادة أهل البادية فَرَبَط بعض كِلابه في بعض أودية الإعلام ، فتنبح كل فاضِل ، وربما عَدَتْ عليه ومزّقت ثيابه !
وما نسمعه في مثل هذه الأيام مِن نُباح كلاب مسعورة ضد أهل العِلْم والفضل إلاّ حلقة من ذلك النشاز .
قلِّب بصرك في أولئك النابحين .. ما هي مؤهِّلاتهم ؟ وأي شهادات يحملون ؟ وأي فضْل يعرِفون ؟!
إيهٍ يا زمن الغُرْبَة .. نَطَق فيك الرويبضة !" سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُون خَدَّاعَة ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ . قِيلَ : وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟ قَالَ : السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ \\\" رواه الإمام أحمد .
وفي رواية : قيل : وما الرويبضة ؟ قال : الفويسق يتكلم في أمْر العامة !
وفي رواية : قيل : وما الرويبضة ؟ قال : الرجل التافِـه يتكلّم في أمْر العامة .هذا عَلَم مِن أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم .. وليس وصفا أدقّ مِن \\\" التافه \\\" و \\\" السفيه \\\" ، فهو لا قيمة له .. تافِه في أفكاره .. تافِه في مبادئه .. تافِه فيما يحمله مِن أفكار !
ولا يضرّ السحاب نبْح الكلاب .. وإن كانت الكلاب مسعورة !
هَمّ أولئك تقديس الغَرْب وكل ما يصدر عن الغَرْب ..
سبّحوا بِحمد أمريكا .. ويَمّمُوا وجوههم شَطر البيت الأبيض .. فقبضوا بأيديهم ثمن كرامتهم .. باعُوا دِينهم بِثمن بخسٍ دراهم معدودة ..
فالظُّلْم والجور عْندهم عَدْل إن صَدَر عن الغرب !
والكُفر والفسق والفجور عندهم حرية فِكْر .. إن قال به شياطينهم !
وفي المقابِل ..
لا قيمة لأهل الفضل عندهم .. وذلك لأنه لا يعرف لأهل الفضل قَدْرهم إلاّ أهل الفضل ..
أما الكلاب فتنبح كل أحد ! مهما علا قَدْره ، وارتفع نسبه ، وترسّخت في العِلْم والدِّين قَدَمه ..
خفافيش الظلام .. يُبْهِرها النور ..
وعقارِب السوء .. لا تَدَع نَبِيًّا ولا غيره إلاّ لدغته 