
من أمن القصور إلى تزوير توقيع الملك.. وأختام مديرية القصور .. رحلة ذهاب بدون إياب.. - الجزء 2
عندما تقدم المخترع نبيل بودراح سنة 2002 بعرض جهاز يضمن أمن القصور الملكية ويوفر الحماية الشخصية لملك البلاد , لم يكن في تجربته الأولى في عالم الاختراع , بل الشاب رغم حداثة سنه (26 سنة في 2002) كان له باع طويل في مجال الاختراع والابتكار وصيت كبير بين كبار المخترعين العالميين في المعارض الوطنية والدولية نظرا لتخصصه في برامج الأمن والدفاع كان أولها في مجال الإنذار والحماية سنة 1997 وعمره لا يتجاوز 21 سنة , حصل بموجبها على الجائزة الكبرى للمغفور له الحسن الثاني بالدار البيضاء وعلى عدة ميداليات منها ذهبية وفضية ونحاسية, واحدة عن البطاقة الذكية التي تعوض مفتاح الباب , وثانية عن جهاز إنذاري عبارة عن مسدس , وأخرى عن نظام يحدد مكان وقوع حادثة سير ثم برونزيتين الأولى عن جهاز يحمي الممتلكات , والثانية عن جهاز يعطل محرك السيارة بمجرد اللمس في حالة عدم وجود صاحبها , وحاز على جائزة وزارة السياحة حول الجهاز الانذاري والذي كان الحكم فيها للجمهور.
كل هذه الجوائز في دفعة واحدة طمأنت العامل الجديد على إقليم تاوريرت محمد البوشيخي (أحدثت العمالة سنة 1997) الذي احتضن نبيل بودراح حين لمس فيه كل هذه القدرات , بل هو الذي اقترح عليه المشاركة في المعرض الدولي للاختراع والابتكار المنعقد بالدار البيضاء . إلا أن حساسية المجالات التي اختص فيها نبيل بودراح دفعت بعامل الإقليم إلى مطالبته بالتنسيق مع المصالح الأمنية بالإقليم خصوصا مصالح الاستعلامات والشؤون العامة "قصد التوجيه".
حصول نبيل بودراح على هاته الجوائز فتح له أيضا الباب على مصراعيه للتقرب من صناع القرار بالبلاد وعلى رأسهم إدريس جطو الوزير الأول السابق , ومستشار صاحب الجلالة عبد العزيز مزيان بلفقيه وعدد من الشخصيات العسكرية والمدنية , كما تهاطلت عليه الدعوات للمشاركة في المعارض الدولية استغلها نبيل بودراح سنة 1998 لمغادرة التراب الوطني في اتجاه مدينة ليون الفرنسية نظرا لتوفر الإمكانيات , ووضع اختراعاته على أرض الواقع .
فالتحق بمصلحة التسلح
(D.G.A : direction generale d’Armement) التابعة للقوات البرية الفرنسية قصد تجربة جيل جديد للبذلة الواقية من الرصاص , ونظام مكافحة تحويل مسار الطائرات مقابل تنازله عن حقوق الاختراعات التي أصبحت ملك الدولة الفرنسية.
وفي سنة 2000 , قرر نبيل بودراح العودة إلى ارض الوطن وربط الاتصال بالأمن الملكي بأﯕدال وتسليمه نسخا من الملف الذي قُُُـــُـدم بشأن الاختراعات للقوات المسلحة الفرنسية التي صادقت عليها إثر التجارب التي أجريت عليها. وفي نفس السنة (2000) شارك نبيل بودراح في الجائزة الكبرى للملك محمد السادس احتل فيها المركز الأول باختراع جديد, عبارة عن عداد ذكي يقوم بجمع المعلومات المترتبة عن تحليل الماء وضغطه ونقاوته واستهلاكه , وإرسالها مباشرة إلى المكتب الوطني للماء الصالح للشرب قصد تتبع عملية توزيع الماء الشروب واستهلاكه وجودة وصوله إلى الزبون.
النظام الأمني الجديد الخاص بتأمين الملاحة الجوية وسلامة الركاب
تعددت اختراعات نبيل بودراح , وأصبحت تكتسب أهمية قصوى نظرا لحساسيتها , وتزامنها مع أحداث 11 شتنبر 2001 وما تلتها من تداعيات خطيرة , وتحولات كبيرة في كل الإجراءات الأمنية والدفاعية حيث تم الإعلان عن نظام جديد يتمثل في تقنيات البصمات الجلدية والصورية كان من المنتظر العمل به في بداية العام 2004 , لكن هذا النظام كان يعاني من عدة ثغرات لم تغطي بعد , ليخرج نبيل بودراح باختراع مغربي جديد هو الأول من نوعه على الصعيد العالمي ليس فقط من ناحية تقنياته بل من حيث نوعية وحداته المتنوعة والمتعددة التي تم تطويرها لتأخذ بعين الاعتبار كل الاحتمالات الواردة حتى الضعيفة منها , وتنحصر وظيفة هذا البرنامج – الذي استعملته انجلترا مؤخرا بجل مطاراتها بعد أحداث لندن سنة 2006 – في مراقبة جميع النقط الحساسة المرتبطة بالمطارات , فمثلا تتم مراقبة دخول السيارات ومطابقة أرقام ألواحها بمعلومات مخزنة لديه في الذاكرة وتحرير تقارير لحظية عن السير والحركة , بالإضافة إلى ذلك تم تطوير كاشف المعادن من مستوى م1 إلى جيل جديد جد فعال يدعى م3 له القدرة على كشف كل الأجزاء غير المتجانسة مع الجسم من أقصى القدمين بما فيهم الحذاء إلى أعلى الشعر وذلك بإعطائه صورة جد قوية وذات أبعاد ثلاثية حتى وإن كانت أشياء قد تم إدخالها إلى الجسم من قبل , إضافة إلى تجاوز معضلات العناصر البلاستيكية الخطيرة .
كما توجد وحدات أخرى تقوم بمراقبة أمتعة المسافرين عن بعد وذلك من أجل الاستشعار عن مواد محظورة وخطيرة زيادة على انه يقوم بتسجيل كل المعلومات المتحصل عليها والمتعلقة بكل شخص ووجهته الى غيرها من الأمور حيث تضاف في تذكرة سفره على شكل شفرات محملات بصورته تخزن نسخة منها في المطار تراجع عند الضرورة,بعدما يكون النظام قد عالجها وطابقها مع ما لديه في السجل الأمني بخصوص الراكب , ولتعزيز هذا البرنامج تم تصميم ذاكرة قوية و جد حساسة ومتناهية الصغر بحجم طابع بريدي غير قابلة للنقل بعد التثبيت في الوثائق الرسمية تحمل ملخصها وتحول دون تزويرها أو تغيير مضمونها ,تحرر المعلومات الصحيحة مباشرة بعد تقريبها من جهاز كمبيوتر معدل لهذا الغرض لتترك لمراقب الهويات التأكد من صحة مطابقة المعطيات . ولا تقتصر هذه الوحدات على الطائرة فحسب بل وحدات أخرى صممت لتضاف في الطائرة لمراقبة الحمولة المصرح بها وفي حالة عدم المطابقة فلن يسمح لها بالمغادرة إلا بعد التأكد . ولضمان حماية الركاب في الجو , اقترح نبيل بودراح في نظامه الجديد إعادة تصميم نظام الأمتعة بداخل الطائرة ليصبح مستقلا عنها إذ بإمكان طاقم الطائرة الاستغناء عنه جوا في حالة ثبوت وجود مواد خطيرة تهدد سلامة الركاب دون الهبوط الاضطراري.
بعد هذا الاختراع البالغ الأهمية , عدد نبيل بودراح مشاركاته في المعارض الدولية والدورات التكوينية – بكل من انجلترا , سويسرا , ألمانيا , رومانيا , روسيا , الصين , اليونان, بلغاريا , اسبانيا , هولاندا...- حصل على إثرها على ترقيم دولي منحته إياه منظمة أمريكية تنشط في تطوير جميع ما يتعلق بالأمن والدفاع . قبل أن يخرج لنا نبيل بودراح باختراع " ثوري" عبارة عن نظام يضمن أمن القصور الملكية ويحمي شخص ملك البلاد ..
الــمــصدر http://www.alkhabar.tv/article.php?s=63abcfb1a3
lk Hlk hgrw,v Ygn j.,dv j,rdu hglg;>> ,Hojhl l]dvdm >> vpgm `ihf f],k Ydhf>>
